في ظل تفاقم الأزمة المناخية والسعي نحو الحياد الكربوني، تصبح كل خطوة في الحياة اليومية عنصرًا أساسيًا في التنمية المستدامة.
تلعب المطبخ - وهو مركز استهلاك المنتجات وتصريفها في المنزل - دورًا حاسمًا.
تُظهر الأبحاث أن يساعد تنظيم تخزين المنتجات في المطبخ بشكل سليم على تقليل الهدر الغذائي والحد من البصمة الكربونية للعائلة .
وفقًا لـ وفقًا لمؤشر الهدر الغذائي لعام 2024 من برامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) يُشكل الهدر الغذائي 8–10٪ من إجمالي الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة .
من المتوقع أن تتمكن الأسر المعيشية بحلول عام 2026، بفضل أنظمة التخزين الذكية والمنظمة، من تقليل البصمة الكربونية بنسبة تصل إلى 28٪ ، وخصوصًا من خلال الحد من الفاقد الغذائي.
إهدار الطعام لا يعني فقط فقدان الوجبة، بل أيضًا إهدار جميع الموارد التي تم استثمارها في إنتاجه ونقله وتخزينه .
بيانات الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (UNFCCC) تشير إلى أن الانبعاثات الناتجة عن الهدر الغذائي تتجاوز انبعاثاتها خمسة أضعاف انبعاثات قطاع الطيران بأكمله .
بالإضافة إلى ذلك، مشروع درو داون — أحد أكثر مشاريع الأبحاث المناخية سلطة — يصف تخفيض هدر الطعام باعتباره واحدة من ثلاث استراتيجيات الأكثر فعالية لمكافحة تغير المناخ.
الأبحاث المنشورة في MDPI ، تُظهر أنه في الأسر الحضرية يمكن تجنب العديد من الهدرات عند تنظيم التخزين بشكل صحيح.
الهيئة السويدية للغذاء تشدد أيضًا على ضرورة تحديد مصادر الفاقد في المطبخ لوضع حلول فعالة.
التخزين ليس مجرد تنظيم. بل هو تحسين دورة حياة الطعام :
تخطيط المشتريات : التنظيم الجيد يسمح برؤية ما هو متوفر، وتجنب الشراء غير الضروري.
التصنيف : فصل منتجات الألبان عن الخضروات واللحوم يساعد في إطالة مدة الصلاحية.
مبدأ FIFO (أول من دخل أول من يُستخدم) : يسمح بتجنب تلف المنتجات.
التحكم البصري : الحاويات الشفافة، والملصقات، وجداول تواريخ الصلاحية تزيد من الوعي.
تشمل التقنيات الذكية:
ثلاجات بإشعارات حول تواريخ الصلاحية ;
حاويات للتحكم في درجة الحرارة والرطوبة ;
تطبيقات جوال لتتبع المخزون .
كل منتج يتم التخلص منه يعني انبعاثات غير ضرورية مرتبطة بإنتاجه والتخلص منه .
وفقاً لـ MDPI ، نفايات الطعام تحمل أثرها الكامل من المزرعة إلى المائدة.
غرين بيس يضيف أن إعادة تدوير النفايات العضوية (الجمع، والنقل، والحرق) تولد أيضًا انبعاثات كبيرة.
يساعد التخزين المنظم:
تقليل الفاقد;
خفض استهلاك الطاقة والماء;
تخفيض الانبعاثات المرتبطة بالتخلص منها.
في النهاية، من الممكن تقليل البصمة الكربونية بنسبة 28٪ في المنازل بحلول عام 2026 بالفعل .
الهيئة السويدية للغذاء : أدوات لتقسيم فاقد الطعام في مراحل التخزين، والإعداد، والاستهلاك.
أمثلة منزلية : حاويات ذات علامات توضيحية، تذكيرات بتواريخ الصلاحية، استخدام تطبيقات الهواتف المحمولة.
ممارسات المطاعم : تنتقل تقنيات التحكم في المخزون وتخطيط القوائم إلى الاستخدام المنزلي.
ستدمج مطابخ المستقبل الذكاء الاصطناعي، وأجهزة الاستشعار، وإنترنت الأشياء، والسلوكيات الصديقة للبيئة .
لكن التقنية وحدها لا تكفي — يلزم تغيير ثقافي في التعامل مع الطعام والنفايات .
في عام 2026، لن يكون تخزين المطبخ مجرد راحة، بل سيكون أداة قوية لحلول مناخية على مستوى الأسرة .
كل رف منظم، وكل منتج تم الحفاظ عليه، هو إسهام في مستقبل منخفض الانبعاثات الكربونية .