اتصل بي فورًا إذا واجهت مشاكل!

جميع الفئات

أخبار

أخبار

الصفحة الرئيسية /  أخبار

ناجي المطبخ للعائلات متعددة الأفراد: التخزين المنظم يجعل تصنيف المكونات أكثر وضوحًا ويقلل هدر الطعام بنسبة 70٪

Time : 2025-12-31

مقدمة: يُعد هدر المكونات الغذائية تحديًا عالميًا، ويُعتبر مطبخ المنزل مفتاح الحل

مع تزايد الاحترار العالمي وتغير المناخ والاستهلاك المفرط للموارد، أصبحت الحياة منخفضة الكربون قضية مهمة في المجتمع الحديث. يدرك عدد متزايد من الأسر أن التفاصيل الصغيرة في حياتهم اليومية يمكن أن يكون لها تأثير بالغ على البيئة. ومن بين هذه التفاصيل، تلعب إدارة المطبخ دورًا مهمًا. فالمطبخ هو مركز حفظ ومعالجة المكونات الغذائية، ويمكن من خلال تنظيمه بكفاءة تقليل هدر الطعام والحد من انبعاثات الكربون. وفقًا لمعهد السياسة الزراعية الدولية (IFPRI)، يتم إهدار ثلث المواد الغذائية المنتجة عالميًا، ويحدث جزء كبير منها في مطابخ المنازل. إن تقليل هدر الطعام لا يوفر الموارد فحسب، بل يساهم أيضًا في خفض انبعاثات غازات الدفيئة. وبالتالي، فإن تحسين تخزين المطبخ لا يساعد الأسرة على إدارة المكونات الغذائية بكفاءة أكبر فحسب، بل يسهم أيضًا في اتباع نمط حياة منخفض الكربون.

في هذه المقالة، نستعرض العلاقة بين التخزين في المطبخ وحياة منخفضة الكربون، وتحديدًا كيف يمكن للتنظيم والإدارة المنضبطة أن تقلل هدر المواد الغذائية وتُخفض البصمة الكربونية للمطبخ المنزلي بنسبة تصل إلى 28٪. وسنُغوص في هذه المسألة بالاستناد إلى تقاريم وبيانات من منظمات دولية مرموقة.


1. تأثير هدر المواد الغذائية على البصمة الكربونية

وفقًا منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، يُهدر ما يقارب ثلث المواد الغذائية المنتجة في العالم كل عام. يؤدي هذا الهدر إلى إضاعة الموارد مثل الماء، والأرض، والطاقة، فضلاً عن انبعاثات غازات الدفيئة الكبيرة الناتجة عن تصنيع المواد الغذائية ونقلها والت disposal. وتشير ت report منظمة الأغذية والزراعة إلى أن صناعة الأغذية تمثل حوالي 25٪ من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية، ومعظمها ناتج عن هدر المواد الغذائية. وغالبًا ما يتم هدر كميات كبيرة من المواد الغذائية بعد الانتهاء من إنتاجها ونقلها، ما يجعل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن المواد الغذائية المهدرة ذات تأثير كبير جدًا.

إن هدر الطعام في المطبخات المنزلية أمر بالغ الخطورة. تشترى العديد من الأسر كميات من الطعام لكنها لا تستطيع استهلاكه قبل انتهاء صلاحيته، فيضطررها للتّصرف فيه. وهذا لا يؤدي فقط إلى إضاعة الموارد، بل يساهم بشكل مباشر في زيادة البصمة الكربونية للمنزل. وفقًا لدراسة أجرتها وزارة البيئة والغذاء والمناطق الريفية في المملكة المتحدة (DEFRA)، فإن تقليل هدر الطعام في المنازل بنسبة 30٪ يمكن أن يقلّص انبعاثات الغازات الدفيئة بنحو 2.5 مليون طن سنويًا. وهذا ما يعادل الانبعاثات الناتجة عن ما يقارب 900 ألف مركبة.


2. كيف يمكن لتنظيم المطبخ أن يقلّل من هدر الطعام

1. الت categorization العلمي والحفظ المناسب

الخطوة الأولى في التخزين المنظم هي تصنيف المكونات الغذائية بشكل علمي وحفظها في الظروف المناسبة. من خلال تنظيم المكونات حسب الفئات، وتخزينها وفقًا لتردد الاستخدام وأساليب الحفظ، يمكن الحفاظ على المكونات في أفضل حالة، والاحتفاظ بطازتها وتقليل الهدر. وتشير دراسة أجرتها وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) إلى أن الإدارة الفعّالة للمواد الغذائية يمكن أن تقلل من هدر الطعام في المنازل بنسبة تصل إلى 20٪.

على سبيل المثال، من المهم إدارة تخزين الأغذية وفقًا للطريقة المناسبة، مثل حفظ المواد الجافة والعلب المغلقة والأطعمة المجمدة في مكان بارد وجاف، بينما تحفظ المنتجات الطازجة مثل الخضروات والفواكه في الثلاجة. وبهذا يُحافظ على نضارة المكونات ويقلل من الهدر الناتج عن التعفن.

2. مبدأ FIFO (أول داخل أول خارج)

مبدأ FIFO (أول دخول أول خروج) هو طريقة فعالة تُستخدم على نطاق واسع في إدارة الأغذية. وفقًا لهذا المبدأ، يُطلب من المستخدمين استهلاك المكونات التي تم شراؤها أولًا قبل غيرها، مما يضمن استخدام المكونات الأقدم قبل الجديدة. وتشير تقارير WRAP (برنامج العمل المعني بالنفايات والموارد) إلى أن تطبيق مبدأ FIFO يمكن أن يقلل الهدر المنزلي للمواد الغذائية بنسبة تصل إلى 15٪ تقريبًا. علاوةً على ذلك، فإن توضيح الملصقات والتواريخ يساعد جميع أفراد الأسرة على فهم المكونات التي يجب استخدامها أولًا بسهولة أكبر.

3. الشراء الدقيق وإعداد الوجبات بطريقة منظمة

شراء المكونات بدقة وتخطيط الوجبات بشكل منظم يُعدان من الطرق المهمة لتقليل الهدر. من خلال تخطيط الوجبات، يمكن شراء المكونات الضرورية فقط، مما يمنع الشراء الزائد. وتشير دراسة أجرتها DEFRA إلى أن الشراء الزائد للمواد الغذائية في المنازل يمثل أكثر من 25٪ من إجمالي المشتريات الغذائية.

كما يُوصى بشراء المكونات وفقًا لكميات الاستخدام الفعلية، وتجنب شراء المنتجات الترويجية أو الأطعمة القريبة من تاريخ الصلاحية. هذه الطريقة في الشراء لا تقلل فقط من الهدر، بل تسهم أيضًا في تقليل البصمة الكربونية للمنزل.


3. العلاقة بين تخزين المطبخ والبصمة الكربونية

تُعدّ تخزينات المطبخ مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بخفض البصمة الكربونية. فالطرق المنظمة لحفظ المكونات لا تقلل فقط من هدر الطعام، بل يمكنها أيضًا الحد من انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن انتهاء صلاحية المنتجات، مما يؤدي إلى تقليل البصمة الكربونية للمطبخ المنزلي.

1. تقليل الانبعاثات الكربونية من خلال تقليل الهدر

إن هدر الطعام لا يستهلك الموارد فحسب، بل يسبب أيضًا انبعاثات غازات الدفيئة. وتشير بيانات من Global Greenhouse Gas Watch (GGW) إلى أن تقليل هدر الطعام بنسبة 30٪ يمكن أن يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المنزلية بنسبة 30٪. وبتحسين تنظيم التخزين في المطبخ وحفظ المكونات بشكل مناسب، يمكن تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الهدر بشكل كبير.

2. الحفاظ على نضارة المكونات وتقليل الهدر

تساعد التخزين المناسب في المطبخ على الحفاظ على نضارة المكونات وتقليل الهدر الناتج عن التلف. وتشير دراسة أجرتها وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) إلى أن التبريد أو التجميد السليم يطيل من مدة صلاحية المكونات، مما يقلل من التلف والهدر. على سبيل المثال، يمكن الحفاظ على نضارة الخضروات والفواكه لفترة أطول من خلال التبريد الصحيح، وبالتالي تجنب الهدر.

3. تقليل استهلاك الطاقة وترشيد استخدام الموارد

يساهم التخزين المنظم في المطبخ في تقليل استهلاك الطاقة. من خلال حفظ المكونات الغذائية بشكل صحيح، يمكن للثلاجات وخزائن التخزين العمل بكفاءة أكبر، مما يمنع الاستهلاك المفرط للطاقة. وفقًا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، فإن استهلاك الطاقة في مطابخ المنازل يمثل من 15 إلى 20% من إجمالي استهلاك الطاقة، ويمكن من خلال تحسين تخزين المطبخ تقليل استهلاك الطاقة بشكل كبير والحد من البصمة الكربونية.


4. أمثلة عالمية: كيف يُساهم التخزين في المطبخ في حياة منخفضة الكربون

1. السويد: مشروع المطبخ الأخضر

أطلقت السويد مشروع "المطبخ الأخضر" بهدف تقليل النفايات الغذائية وآثار الكربون في المنازل من خلال تحسين تخزين المطابخ وإدارة الأغذية. وفقًا لتقرير الحكومة السويدية، بعد تنفيذ المشروع، قللت الأسر المشاركة نفاياتها الغذائية بنسبة 35٪، وانخفض متوسط البصمة الكربونية لديها بنسبة 28٪. يُعد هذا المشروع مثالاً على نجاح السويد في تقليل الانبعاثات الكربونية من خلال تعليم الأسر طرقًا مناسبة لحفظ الأغذية.

2. المملكة المتحدة: برنامج WRAP للحد من هدر الطعام

نفذت منظمة WRAP (برنامج العمل المعني بالنفايات والموارد) في المملكة المتحدة برنامج تقليل نفايات الطعام المنزلي، من خلال إدخال مبدأ FIFO، وحفظ الأطعمة بشكل صحيح، وتخطيط الوجبات بعناية، مما ساهم في تقليل هدر الطعام في المنازل. وتشير تقارير WRAP إلى أن الأسر المشاركة في البرنامج تمكنت من خفض البصمة الكربونية بنسبة 28٪ في المتوسط. علاوةً على ذلك، أفادت التقارير بأن تحسين تخزين المطبخ وإدارة الغذاء ساهم في خفض انبعاثات غازات الدفيئة من قبل الأسر البريطانية بنسبة حوالي 3٪.


5. الخاتمة: يُسهم تنظيم المطبخ في تعزيز الحياة منخفضة الكربون

من خلال تطبيق تخزين مطبخ علمي ومنهجي، يمكن للأسر تقليل هدر الطعام بشكل كبير وتقليل البصمة الكربونية للمطبخ بشكل كبير. إن الإدارة المناسبة للغذاء، والفرز، والحفظ، والتخطيط للشراء تقلل من إهدار الموارد واستهلاك الطاقة، وتساهم في خفض انبعاثات غازات الدفيئة. وتشير الدراسات ذات الصلة إلى أن البصمة الكربونية لمطبخ الأسرة يمكن أن تنخفض بنسبة متوسطها 28٪.

وبالتالي، فإن تخزين المطبخ ليس مجرد جزء من إدارة المنزل، بل عنصرًا مهمًا لتحقيق نمط حياة منخفض الكربون. يمكن لكل واحد منا أن يساهم من خلال تحسين طريقة تخزين المطبخ وإدارة الغذاء، في تقليل هدر الطعام، وترشيد استهلاك الموارد، وحماية البيئة.

أخبار